الجمعة، 17 مارس، 2017

                          17 مارس .. مرت خمس سنوات




كان هذا التاريخ في ذاكرتي قبل مجيئه, فضلت تدوينه في ورقة لاصقة لكي لا أنسى حضوري هنا من أجل هذا التاريخ..و مرت الأيام لأجدني أحادث أختي في الهاتف فتقع عيني على الورقة لأتذكر التاريخ.. اليوم ما اليوم ؟ عدت لشاشة الهاتف لأجده السابع عشر من مارس و الذي سوف ينتهي بعد أقل من عشر دقائق.. كان الوقت متأخراً.. آثرت حضوري و لو بصمت على أن أخلف الميعاد, تركت أختي على الهاتف مع مكبر الصوت فيما شرعت أنا بالحضور هنا و نشر تدوينة صامته لا تحمل سوى تاريخ اليوم قبل أن ينتهي ! .. عدت الآن بعد أيام كي أملأها بالأحرف, و لربما ما حدث كان أغنى عن الأحرف. أحب هذا المنزل.. وفائي له يذكرني بتعجبي من أصحاب الأطلال و الوفاء للذكريات رغم موت كل ما فيها, و أتساءل لما هذا الوفاء و المجيء في كل مرة يشعر أصحاب تلك الأطلال بالحنين. لا أعني بأن هذا المكان قد أصبح للذكرى و النسيان و لكن الشعور يتحد بالوفاء للمكان , للتفاصيل , للأشياء التي تخصنا نحن بالتحديد دون سوانا , و التي صنعت منا أشخاصًا نحن هُم اليوم,صنعت منا ناضجين, صنعت من كتاباً بارعين, صنعت منا حذرين و أذكياء اجتماعيًا, صنعت منا أشخاصاً أكثر وعيًا..حتى هؤلاء المتعلقين بالأطلال صنعت منهم أوفياء حقيقيّون.. فأيّاً كانت تلك التفاصيل فهي تصنعنا بالتأكيد, كما صنعتني هذه الزوايا.. كانت الملاذ للحزن المأوى للسكون الورق للحبر الأذن للصوت و الحضن للصراخ و السماء للضحك الواسع و المحراب. ممتنة لله على تلك السنوات التي مضت , و على هذا المكان الذي يزداد مني قربًا في كل سنة يزداد الزمن فيها بعدًا عن أجمل التفاصيل.

الاثنين، 13 مارس، 2017

في بيتنا ريحان


جميل أن تقطن أغصان الريحان عند عتبة منزلك فتمتد حتى الجدار و النوافذ, قطفت منها نهار الأمس و أحببت توثيقها بعدسة الماكرو..


  


الأربعاء، 22 فبراير، 2017

   حين يصمت الوعي .. ينطق الهراء



أعجبني فعلاً جانب أو فكرة الرد السليم على برامج يوتيوبية تتطرق لمواضيع حساسة بجرأة و دون استناد على استبيانات منطقية و كلام علمي صحيح كون المتلقي لا يوظّف فطرة البحث و الإثبات و زيادة الوعي عن تلك المواضيع .. فعلاً وقود نشر و تمكن هذه البرامج في الساحة هو اللاوعي و الصمت من قبلنا نحن المتلقين !

بعد مشاهدتي للردود التي نسفت الكثير من النقاط التي تقوم عليها الحلقة كإثبات لمحتواها المطروح  تعجبت و تساءلت عن : ما الذي بقي من صحة ما في تلك الحلقة ! ماذا بقي سوى الهراء ! .. سوى كلام يميل لوجهات نظر شخصية لا أكثر .. لا يمثل مجتمع أو كلام علمي أو حتى يستند إلى الدين الإسلامي .. حين يكون المتلقي يشاهد فقط ليتلقى و ليس لينقد أو يأخذ ما ينفعه و يترك ما لا ينفعه فتلك مصيبة .. حين يقوم البرنامج على استبيانات على فئة قليلة في أحد برامج التواصل و تُنسب النتيجة لمجتمع ! فهذا هراء و أمر غير منطقي .. حين يطرح الموضوع دون الإستناد على أساس واضح و علمي يتفق عليه القرّاء و المطّلعون و " الواعين " فهو غير مقبول .. و حين يكون عدد المشاهدات و عدد التفضيلات مقياس النجاح فتلك أرض هشة للنهوض باسم هذا النجاح .. فهناك ضعف تلك الأعداد وفّرت وقتها عن أن تشاهد تلك التي تُسمّى برامج .

*أخيراً  النقد يخص المحتوى لا شخص بعينه.. مشكلتنا حين نشير إلى الشخص لا إلى فعله .

الجمعة، 27 يناير، 2017

  حمزة إسكندر


محارب سعودي للسرطان ,تصفحت حسابه على الانستقرام منذ فترة, لم ألق اهتماماً كبيراً لما يبذله في مجال محاربة السرطان, و قبل يوم فقط, أدركت عظم ما قدم مع خبر وفاته المحزن, حزن غريب يجتاح القلب و كأنه تأنيب الضمير الذي غفى منذ فترة ما قبل وفاته, و كأنه حجم مكانه بعد رحيله, وكأنه صدى صوته بعد نداءه : أن ابتسموا. بعد سماعي بخبر وفاته رحمه الله شرعت بمعرفة الحكاية منذ الصفر في لقاءٍ معه على قناةالمجد, و تلى هذا اللقاء مقاطع أخرى لم تمكّني من التوقّف حقًا. لأنتهي منها بابتسامه لكنها ابتسامة ابتلاع الغصة , قَدَرُ الله حين يقع يحمل معه الخير و الخيرة,ولكن العتب يظل على المشفى, من أهملوا حمزة في ساعاته الأخيرة, كما أُهمِلَت هديل الحضيف رحمها الله, مؤلم أن يكون هذا الإهمال سببًا في رحيل أناس ليسوا كأي أحد, أناس يحتاجهم العالم ليغدوا بخير ما داموا بخير.

" نحن للأسف نبغى نغير شيء اسمه الموت, بس الموت ما يتغيّر, كلنا حنموت يوم من الأيّام. الي نقدر نغيّره: انت كيف تعيش إلين تموت و تكون مبسوط ! "
*حمزة- لقاء قناة المجد - 2014

الأربعاء، 25 يناير، 2017

  حديث الصباح



حديث الصباح، للكاتب الفلسطيني أدهم شرقاوي، هذا الكتاب رافقني في سفرة إلهاميه الصيف الماضي فكان حقاً لي من اسمه أوفر النصيب، استيقظ الصبح برفقته ويظل يرافقني بقية اليوم، في السيارة.. الحدائق.. على الأريكة.. وعند وسادة النوم، فعلاً كان خفيف الظل والحرف عميق الأثر والمعنى ومن النادر أن تجتمع تلك المزايا في كتاب ليجعلك تلتهمه في أقصر مدة! تلك كانت تجربتي مع كتاب حديث الصباح، في البداية انتقدت أسلوبه المتشابه في كل مقاله، إلا أنني في النهاية تيقنت بأن ذلك الأسلوب التكراري قد رسّخ المعنى لتظل جمله في ذهني حاضرة مع كل موقف مشابه لما طرحه الكاتب! شكرًا لقس بن ساعدة في هذا الزمن، ارتقى بنا بكتبه نحو القيم والدين ورجاحة الرأي.
كنت أقرأه ممسكة بالقلم لشدة إعجابي بالجمل الذهبية من بين الأسطر كي أميّزها بالخطوط مع أرقام صفحاتها, و عند انتهائي , أدركت أنني سطّرت نصف الكتاب من وفرة الاقتباسات.تلك بعض اقتباساتي منه:

"مهم أن تملك أسباب الحياة,ولكن الأهم أن تعرف كيف تعيش!"
"إن الأمور الكبيرة لها مؤشرات صغيرة!"
"ما الفائدة إذا كسبنا موقفًا وخسرنا انسانًا "

الاثنين، 28 نوفمبر، 2016

  على قارعة السفاسف , نُراق ..



لا أملك تعليقًا يليق بهذه الكلمات المذهلات حين انسكبت بوقع أكبر إذهالاً, لا أملك تعليقًا يوازي إمتناني للدقائق التي احتوت يومي و أشعلت فتيلة أهمّيته و أهمّية كل يوم في حياتي, لا أملك تعليقًا حيال ما قدمه المبدع عمار العتيبي حين ضم الكلمة و الأسلوب و التأثير معًا , لا أملك سوى أن أعده أن لا يراق وقتي على قارعة السفاسف!

الأحد، 6 نوفمبر، 2016

   ربما



ربما تجمعنا الصدفة , ربما تربطنا الكلمة, و لربما كانت بداية الحكاية بنهاية حكاية أخرى, ربما يجذبنا النبض البعيد, و يأخذ بأيدينا نحونا ذلك الصمت البليد, ليفصح عن شعور أكبر من أن يُحكى, " ربما" و يختبئ خلفها كل سبب مجهول قد يفضي بك إلى حكاية معلومة قد رسمتها منذ زمن.