الأحد، 18 يونيو، 2017

  رمضان مختلف


في هذه السنة و لله الحمد يسر الله لي الذهاب إلى مكة لقضاء أيام رمضان فيها, الشعور يختلف هنا و كأن روحانية رمضان تتضاعف, و تكبر و تتسع مع صوت مآذن الحرم و منظر الكعبة المشرفة و أوقات الغروب و الشروق. يرافقني كذلك في هذه الأيام الجليلة كتاب جميل انتقيته من مكتبة والدي حفظه الله, مع الأنبياء في القرآن الكريم لعفيف عبدالفتاح, كنت أود قراءته قبل رمضان و لكن لانشغالي لم أستطع ذلك لأرى الخيرة الان, فقد تزامنت قصص الأنبياء مع تلاوتي للقرآن ليمتزج المعنى في قلبي و تتضح الكثير من الصور و تفاصيل سير الأنبياء عليهم السلام.. الحمدلله على نعمة هذا الشهر و محطة الاستراحة فيه, الحمدلله على نعمة تجلي الروح للقرب من الله بقدر أكبر و الحمد لله على شعور يغمر الدنيا بأكملها و أكثر.


 



الجمعة، 2 يونيو، 2017

هناء إسكندر




السادس من شهر رمضان المبارك, قبيل غروب الشمس, أمسكت بهاتفي لأتصفح آخر الأخبار على عجالة: وفاة هناء إسكندر.. لأقلب الهاتف غير مصدقة في تلك الثانية فتنهمر دمعتي مباشرة, الحمد لله و لا حول و لا قوة إلا بالله. بعدها عدت لأقرأ فإذا بالخبر يغدو حقيقة و الحزن يغدو أكثر مرارة. هناء رحمها الله أثرت بي حين حاربت المرض بابتسامة , أثرت بي بعلاقتها الجميلة مع حمزة قبل وفاته و بعدها و التي زادت تعلقًا و حب, و أثرت بي الآن حين لحقت روحها بروحه بهذه السرعه بعد تقدير الله و حكمته. حزنت اليوم لهذا الخبر و لرحيل روح جميلة جداً. لطيفة .. نحسبها مؤمنة راضية.. العالم بحاجة لهؤلاء الأنقياء .. لمن يعطون ولا يهمهم ما يفقدون .. لكن الله برحمته يقدر الأقدار و يختار, و لعل في رحيلها في هذا الشهر أعظم الخير, رحمك الله يا هناء و جعل روحك في الفردوس التي تفتح أبوابها في هذه الأيام فتلجين راضية مرضية .

الأحد، 28 مايو، 2017

  رمضان مبارك



رمضان يغشانا مجدداً, يروينا و يهدينا, أجمل الفرص, أعذب المشاعر, و أعظم السلام.. كما يفعل في كل عام.. فالحمد لله على البلاغ و نسأل الله التوفيق لاغتنامه و الفوز لنا أجمعين , من هنا أهنئكم به فرمضانكم مبارك.


الاثنين، 17 أبريل، 2017

  الإيمان هو الأمان


 حين تداعب هذه الدنيا رغباتك فيسقط أحدها في الهاوية تبدو كمن تيقن بعودة ما هوى أو بخيرية فقده ، و حين يخذلك قلب اعتدت الاتكاء عليه تبدو كمن عرف قيمة نفسه لا قيمة الآخرين ، و حين تسلك السبيل الشاق فتنتهي بجدار تبدو كمن يحصي السبل الخاطئة لإيجاد الدليل و ليس كمن يقتنع بعدم وجود الدليل ! الإيمان هو الفارق ، هو من يقلب القياسات و الأوزان ، هو من يحيي القلوب و الأبدان ، الإيمان ، هو من يسيّر الحياة لتمضي داهسة على الموت المزيف قبل مجيء الأجل ، و هو من يُنبِت من بين الصخور بذرة الأمل ، هو الفارق بين الشتات و المأوى، و بين السخط و الرضى و السلوى، بين الندم أو النسيان ، بين الخوف و الاطمئنان ، الإيمان هو الأمان.

الجمعة، 17 مارس، 2017

                          17 مارس .. مرت خمس سنوات




كان هذا التاريخ في ذاكرتي قبل مجيئه, فضلت تدوينه في ورقة لاصقة لكي لا أنسى حضوري هنا من أجل هذا التاريخ..و مرت الأيام لأجدني أحادث أختي في الهاتف فتقع عيني على الورقة لأتذكر التاريخ.. اليوم ما اليوم ؟ عدت لشاشة الهاتف لأجده السابع عشر من مارس و الذي سوف ينتهي بعد أقل من عشر دقائق.. كان الوقت متأخراً.. آثرت حضوري و لو بصمت على أن أخلف الميعاد, تركت أختي على الهاتف مع مكبر الصوت فيما شرعت أنا بالحضور هنا و نشر تدوينة صامته لا تحمل سوى تاريخ اليوم قبل أن ينتهي ! .. عدت الآن بعد أيام كي أملأها بالأحرف, و لربما ما حدث كان أغنى عن الأحرف. أحب هذا المنزل.. وفائي له يذكرني بتعجبي من أصحاب الأطلال و الوفاء للذكريات رغم موت كل ما فيها, و أتساءل لما هذا الوفاء و المجيء في كل مرة يشعر أصحاب تلك الأطلال بالحنين. لا أعني بأن هذا المكان قد أصبح للذكرى و النسيان و لكن الشعور يتحد بالوفاء للمكان , للتفاصيل , للأشياء التي تخصنا نحن بالتحديد دون سوانا , و التي صنعت منا أشخاصًا نحن هُم اليوم,صنعت منا ناضجين, صنعت من كتاباً بارعين, صنعت منا حذرين و أذكياء اجتماعيًا, صنعت منا أشخاصاً أكثر وعيًا..حتى هؤلاء المتعلقين بالأطلال صنعت منهم أوفياء حقيقيّون.. فأيّاً كانت تلك التفاصيل فهي تصنعنا بالتأكيد, كما صنعتني هذه الزوايا.. كانت الملاذ للحزن المأوى للسكون الورق للحبر الأذن للصوت و الحضن للصراخ و السماء للضحك الواسع و المحراب. ممتنة لله على تلك السنوات التي مضت , و على هذا المكان الذي يزداد مني قربًا في كل سنة يزداد الزمن فيها بعدًا عن أجمل التفاصيل.

الاثنين، 13 مارس، 2017

في بيتنا ريحان


جميل أن تقطن أغصان الريحان عند عتبة منزلك فتمتد حتى الجدار و النوافذ, قطفت منها نهار الأمس و أحببت توثيقها بعدسة الماكرو..


  


الأربعاء، 22 فبراير، 2017

   حين يصمت الوعي .. ينطق الهراء



أعجبني فعلاً جانب أو فكرة الرد السليم على برامج يوتيوبية تتطرق لمواضيع حساسة بجرأة و دون استناد على استبيانات منطقية و كلام علمي صحيح كون المتلقي لا يوظّف فطرة البحث و الإثبات و زيادة الوعي عن تلك المواضيع .. فعلاً وقود نشر و تمكن هذه البرامج في الساحة هو اللاوعي و الصمت من قبلنا نحن المتلقين !

بعد مشاهدتي للردود التي نسفت الكثير من النقاط التي تقوم عليها الحلقة كإثبات لمحتواها المطروح  تعجبت و تساءلت عن : ما الذي بقي من صحة ما في تلك الحلقة ! ماذا بقي سوى الهراء ! .. سوى كلام يميل لوجهات نظر شخصية لا أكثر .. لا يمثل مجتمع أو كلام علمي أو حتى يستند إلى الدين الإسلامي .. حين يكون المتلقي يشاهد فقط ليتلقى و ليس لينقد أو يأخذ ما ينفعه و يترك ما لا ينفعه فتلك مصيبة .. حين يقوم البرنامج على استبيانات على فئة قليلة في أحد برامج التواصل و تُنسب النتيجة لمجتمع ! فهذا هراء و أمر غير منطقي .. حين يطرح الموضوع دون الإستناد على أساس واضح و علمي يتفق عليه القرّاء و المطّلعون و " الواعين " فهو غير مقبول .. و حين يكون عدد المشاهدات و عدد التفضيلات مقياس النجاح فتلك أرض هشة للنهوض باسم هذا النجاح .. فهناك ضعف تلك الأعداد وفّرت وقتها عن أن تشاهد تلك التي تُسمّى برامج .

*أخيراً  النقد يخص المحتوى لا شخص بعينه.. مشكلتنا حين نشير إلى الشخص لا إلى فعله .