المشاركات

17 مارس .. مرت سبع سنوات

صورة
أنا هنا مجددًا، أنا هنا لأجل الوفاء.. لأجل أن يستمر و لا ينقطع و إن تقطعت زياراتي وبدا مكوثي في هذا المنزل قليلاً، أنا لم أهاجر، ولن أهاجر، فالوطن لا يُمكن أن يُستبدل، و هذا المنزل الزهريّ وطني، فيه قد نمت جذوري وانبرى قلمي، فيه قد على صوت خشخشة خربشاتي و كتاباتي، فيه قد عانق ألمي و فرحي صداه لكي يأنَس. منزلي الزهري هذا يشهد على تجاربي الأولى في الكتابة، على محاولاتي التي كنت أكن لها كل الولاء و أرسم لها الشأن الأكبر في المستقبل، كتأليف الكتب و نشر القصائد، و هذا ما يحدث اليوم فعلاً و بعد سبع سنوات منذ أن رأت مدونتي النور، فحين يسألني أحدهم كيف بدأت الكتابة، كيف انساب قلمك و جرى صوتك و شعورك من خلاله، فأجيبهم: من هنا. حين فتحت صفحتي الأولى و نثرت ألمي عن البلدان المغتصَبَة، حين شعرت بأنني سعيدة فكتبت ضحكاتي أحرفاُ، حين ملأني الشوق و لم أسعه فنثرته في مرافق هذا المنزل.. أجل من هنا.. من هنا تعلمت أن أكتب بصدق كما لو أن ملايين الناس ستقرؤني، و تعلمت أن أحجب قلمي بصدق كما لو أن شخصاً واحداً انتظر مني أن أكتب لأجل أن يُقال لي كاتبة. شكراً لله حين ساقني لما كنت أريده وأجهله في آن واحد...

هوية و ليست قضية

صورة
هذا الكتاب أعاد إلى الشعور الحقيقي بهويتي الفلسطينية كجزء من عقيدتي وإن كنت من بلد آخر وعرق آخر. هذا الكتاب ناقش أصول هذه القضية (التي أخجل بتسميتها قضية كونها هوية)، أنصح بقراءة الكتاب لفهم أصل القصة وأصل جذورها بدل الحكم والنقاش حول مخرجات تلك الجذور. إن هذا الكتاب يعتبر مصدر قيم لكل مسلم يؤمن بأحقيته في الأرض المقدسة ويؤمن بأن الحرب على العدو الصهيوني يجب أن تكون حرب تطهير لا حرب تحرير.

من سيقرؤني؟

صورة
قال لي أخي ذات مرة لماذا تكتبين في صفحة لا يكترث بها أحد؟! تردد السؤال بداخلي فأجبتني: لست متيقنة من مَن سيقرؤني، لكنني أكتفي بأنني أكتبني.

القدس عاصمة فلسطين الأبدية

صورة
*ملاحظة: لا تعتبروا القدس قضية بل هوية!

شكراُ لله على النضج

صورة
في يوم ما قلت: حاول أن تنضج بسرعة.. فالنضج راحة. النضج لا يعني التخلي عن الطيبة وبراءة الروح.. ولا يعني نزع فطرة الطفولة فينا. النضج يعني أن نتجاوز سريعاً كل ما يؤذينا، أن نعلم جيداً متى نتحدث ومتى نصمت، متى نبقى، ومتى نرحل.. بكل ما فينا.

كم أحب الشتاء؟

صورة
شوق كبير لفصل الشتاء، لتفاصيل الشتاء، ولرائحة مطر الشتاء، للكنزة الصوفية والأسطح العلوية، للون السماء. الشتاء بالنسبة لي الحميمية، القرب، الدفىء، اللذة، النشوة، تفتح شعور دفين قد غفى طيلة السنة. بحلول هذا الفصل أجدني أحتسي مشروب الكرك وأنتمي لحديقة المنزل بشكل أكبر، وأترك ردفتيّ نافذة حجرتي مشرعة لوقت أطول لمداعبة النسيم البارد. لا تسألني كم أحب الشتاء.. فإنني لن أستطيع إجابة هذا السؤال إلا بمحبة أكبر.

على حائط عامٍ مضى

صورة
هاهي سنة 1438 الهجرية تنصرم، و أقف بكل تأمّلي عند حائطها العريض،لأسطر أقدارها كي لا أنسى أنني كنت هنا حين أصيبت أرض الأمنيات بالقحط و حين هطلت التحديات بغزارة و حين وجدتني كبذرة قد علقت بين تشققات سبيل الحياة.  هذا العام كان مختلفاً حين بدأ حيث انتهيت أو بالأصح حيث كنت متوقفة أجهل وجهتي و سبيلي.. حين بدأ هذا العام و أنا بحاجة لدليلي و أشخاص قريبين لقلبي.. بالمقابل كانوا يحزمون أمتعتهم لينطلقوا هم إلى وجهتهم، فكانت تجربة قاسية محزنة تنهش قلبي بشفرة الوحدة و الاحتياج، إلا أنها في ذات الوقت أكبر دليل على لطف ربي حبيبي. ثم كان لبابٍ مفتوح أحقية اقترابه مني قبل اقترابي منه و هو يشير إلى وجهة ربما تكون تجربتي الجديدة بعد التوقف، ربما تكون النشوة بعد السبات و ربما تكون الوجه الآخر لتجربة سابقة، ألا وهي فرصة القبول في الدراسات العليا في ذات كليتي التي غادرتها خريجة بعد تجربة صعبة و نضال كبير كونها تتطلب الكثير من الجهد، فكانت الحيرة تحتل الجزء الأكبر أمام ذاك الباب الذي شرّع ردفتيه لي، خضتها رغم الوحدة، رغم كل شيء كان يرن في ذهني بأنني لا أستطيع فوجدتني أستطيع، وجدت القلم و ال...