المشاركات

رمضانكم سلام

صورة
رمضان مبارك عليكم أحبتي، أكتب كلماتي وكلّي شعور بالسلام والحب لهذا الموسم العظيم، ولأيّامه الكريمة التي تجود بالطمأنينة والهدوء والقرب من الله. كل عام وأنتم أكثر قربًا من الجنان.

المشي وحيدًا في شوارع نيويورك

صورة
في مطلع فبراير الماضي كنت أقرأ كتاب المدينة الوحيدة لأوليفيا لاينغ، لم تكن لدي أي معرفة مسبقة بالكتاب وكان لقائي الأوّل به في مكتبة جرير حين كنت منهمكة في العثور على كتب قائمتي التي جئت لاقتنائها، وبمجرد انتهائي هممت بالخروج من متاهة الأرفف والتوجّه إلى المحاسبة، لكنني وبصدفة محضة التفت لأجد المدينة الوحيدة تتربع وسط أحد الأرفف وتلك الشمس المتوهّجة بألوانها الثلاث تغريني لالتقاطها، عدت مسرعة لاقتناء الكتاب (فقد صرت أثق بالإلهام والانجذاب من أوّل صدفة تجاه الكتب بعد تجربة ناجحة للحدس المفاجئ وغير المسبق مع كتاب رائحة المكان). في الحقيقة لم أكن نادمة لقراءتي هذا الكتاب فقد كشف لي عن أمور عميقة تختبئ وراء مصطلح الوحدة وحقائق كثيرة تتنكّر وراء المشاعر والتجارب الإنسانيّة. لم يكن الكتاب كتاب علمي بل هو أقرب ما يكون لتجربة شخصية لمؤلفته أوليفيا لاينغ والتي قررت الانتقال من موطنها في لندن لتعيش في مدينة نيويورك للبقاء مع شريكها، لكنّ علاقتهما لم تستمر، فقد تركها شريكها راحلاً خارج المدينة لتبقى هي في مواجهة مدينتها الجديدة ووحدتها الجديدة معًا بعد علاقة باءت بالفشل. كانت تجربته...

وعلى الرمش أسيرُ ..

صورة
  وعلى الرمش أسيرُ ..   لا أطيرُ..   وأقطفُ ..   من الأهداب وردةْ..   وأذوّب الأجفانَ بعطرٍ ..   يُنيرُ..   للنائمين رؤاهمُ..   ولـ(الليل) مَدّهـْ ..   فأنا النسيمُ العليلُ..  وأنا الإعصار العسيرُ..   وأنا للسيف حدّهـْ..   للشعرِ فيّ جذور ٌ.. وبحورٌ   وللحب لديّ يقينٌ.. ورِدّهـْ ..   فالهجرُ يقسو عليّ،   إذا ما صار الشكُّ ندِّهـ   والخوف ينهش ظنّي،   كلّما أقبلتُ في العشقِ..   رَدّهــ،   فأنا طيرٌ صغيرٌ..   إن أضعتُ جناحي،   تهتُ في الكون مُدّهـْ..   وإن قبضتُ جناحي.. وجماحي،   كنتُ صقرًا .. في أشدّهـْ..   على مهلٍ يُشيرُ ..   فيصيرُ ..   ذلك المُصطادُ عِندهــْ..   فيكون في الأسر ندًّا   ثم يغدو بالحبِّ ضِدّهــ   فانقضاضي عن أناةٍ،   واصطيادي عن مودّةْ..   واختياري ليس إلّا..   لخيارٍ جازَ حدّهــ ، ...

فضفضة + تفاصيل منزليّة

صورة
أحيانًا تحدث أمورُ متسارعة تجعل من الإنسان شخصًا يخوضها بذات التسارع، متعثّرًا بتساؤلاته، أو تأمّلاته التي يجدر به اتخذاها كمحطّات، يستريح عندها، ليملي على قلبه وعقله حقيقة تلك الأمور المتسارعة. هذا ما حدث معي بالضبط، فالأحداث في الفترة الماضية حملت معها أمورًا وتغيّرات كبيرة لكنّها متسارعة، ومتسارعة جدًّا، كنّا نلقي كل تغيّر من تلك التغيّرات الكبيرة خلف ظهورنا بشكل سريع لنتلقّى ما هو أكبر منه، وأعتقد بأننا نمارس ذلك فقط لأننا نؤمن بأن ثمّة ما سيحدث قريبًا، وينجلي كل شيء، ولكن حين استمر الوضع لمدّة طويلة (ربما أطول مما تصوّرنا) أو لفترة كافية لجعلنا ندرك بأن الأمر لا يُعالج بهذه السرعة ولن ينتهي بهذه السرعة، فلماذا نتعامل معه بهذه السرعة! لماذا لا نعطي لأنفسنا الوقت للشعور والاستيعاب، ومن ثم التصرّف وكيفية التأقلم. صحيح أن الأمور الاحترازيّة جرت بشكل تدريجي ولكنّ وطأة كل احتراز كان يحتاج منّا القدر الكافي من الاستيعاب، بدل أخذه مأخذ المسايرة والشيء العابر الذي سيعبر سريعًا، ثم نتفاجأ بأنّه عالقٌ في شعورنا أو ربما نحن من علق به. عنّي، عدت بتفكيري عن كل تغيّر، كان الشعور جديدً...

مودي وثرثرة حول الارتباط المُخلص

صورة
اعتدت أن أبحث طويلاً عن الأعمال السينمائية التي تستهويني مشاهدتها، فالانتقائية لديّ مرهقة، بالمناسبة لا أعتبر ذلك مثاليّة بقدر ما هو رغبة ذاتيّة لا أكثر في مشاهدة ما يلهم الشغف والروح حقًّا وبدرجة كافية تجعل من ذلك العمل المُشاهَد إضافة معنويّة لنفسي أو رسالة إنسانيّة (بغض النظر أحياناً عن كونه مرشّح أو عالمي أو عمل غير معروف أو اكتشفته شخصيًّا). قبل يومين كنت أبحث عن عمل ملهم لأشاهده، وجدت منشور ينصح بمشاهدة فيلم يُدعى مودي ( Maudie ) حول العلاقات المثالية، وحين اتجهت لمشاهدة المحتوى الإعلاني للفيلم، كان الانطباع ملهماً من الثواني الأولى، فاتجهت لمشاهدة الفيلم مباشرة قبل إنهاء المقطع الإعلاني دون أن أنتبه لحماستي، فقد لامستني رسالة الفيلم ونمط إخراجه. يحكي الفيلم قصة امرأة تُدعى مودي تعاني من التهاب المفاصل، والذي لم يمنعها من خوض الحياة بطبيعيّة وممارسة هواية فن التلوين بعفويّة وثقة، مما شكّل منها امرأة ترى في نفسها شيئًا مميّزًا لا مشيناً أو مخجل. الجدير بالذكر هو أنّ مودي كانت تبحث عن استقلاليّتها عن أسرتها التي لم تعترف بها كإنسانة يُعتمَد عليها، وحين شقت طريقها في العم...

17 مارس. تسع سنوات | تدوين وأكثر.

صورة
حين شارفت الساعة على الإثني عشر صباحاً، قررت الاحتفاء بالذكرى التاسعة لمنزلي، دون انتظار الصباح، وقبل النوم، خوفاً من أن يغفو الشعور السعيد، ويصحو بوجه رتيب. اليوم تكمل مدونتي العزيزة تسع سنوات، وأكمل معها تسع رحلات في عالم التدوين، فكل سنة بمثابة رحلة، أرافق فيها نمطاً جديدًا من الحرف والشعور، والأصدقاء والملهمين. خلال هذه السنة اخترت لمنزلي حلّة جديدة تلائم بساطتي وتواضع المكان، بالرغم من أنني فكرت في إنشاء منصة جديدة كليًّا خارج موقع بلوقر، والشروع في تصميم مدونة جديدة تحاكي جماليات التصاميم الحديثة، لكنني أحسست بشعور غريب، وكأنني أشرع في نزع نفسي من موطني. فكيف لي أن أترك هذا المنزل بما فيه من ذكريات تأتأة حروفي الأولى، وخطوات كتاباتي البدائية، وطفولة المعاني والصفحات، وشغف أولى الكلمات، بحجة الانتقال لمكان أجمل! حينها أيقنت بأن الجمال يكمن في الألفة، والانسجام، والوفاء لهذه المدوّنة التي أسأل الله أن يحفظها في هذا الفضاء المزدحم من الضياع، فعند إنشائي لها قبل تسع سنوات قمت باستخدام بريد إلكتروني، والذي تعرض فيما بعد للإغلاق بفعل إجراءات الخصوصية المتسلّطة، والتي أدت به إلى ...

قراءة في شخصيّة جين إير: الوداعة الجامحة

صورة
في ليالي الشتاء القريبة التي مضت كنت أقضي وقت قراءتي في رواية جين إير لشارلوت برونتي بترجمة مذهلة من دار الحرف العربي. تلك الرواية التي أجلتها خصّيصًا لساعات الليالي الطويلة، وكان اختياري موفّقًا حيث حملت تلك الحكاية تفاصيل برد الشتاء وأحاديث المدفئة ورجفة العواطف، فانصبّت أحداثها متناسقة مع الموسم ومعي شخصيًّا. فلطالما توقّفت عن القراءة لأشيد بانجذابي وإعجابي وأحياناً شجوني بدمعات صادقة بفعل النصوص وكيف لها أن تصف شخصيّة جين إير وتفاصيل المكان والزمان والناس بدقّة عالية أشبه ما تكون بمشهد كلاسيكي سينمائي من الطراز الرفيع. ما دفعني للكتابة هنا بالتحديد ليس الرواية، بل شخصية جين إير ذاتها. فبالرغم من نشأة جين إير في بيئة منغلقة وقاسية إلا أنّها امتلكت في عقلها آفاقاً واسعة من التأمّل والحكمة والحدس نافذ البصيرة والعاطفة الهادئة والصرامة الجامحة. وجدت في شخصيّتها بعض الجوانب المطابقة لشخصيّتي، وعجبت من بعض النصوص التي وجدتني بين سطورها حين تصف النظرة المحايدة للحياة والأشخاص والمشاعر، حتى وإن لم يعش القارئ نفس ظروف بطل الرواية، إلا أنه في الحقيقة قد يتصادف معه في ذات الفلسفة ا...