المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

قواميس أخرى للحب

صورة
أنا التي أعطي الحب كثيرًا بت أستهجنه، وكأنني أتعرف عليه من جديد، وكأنني أبني معه قاموسًا مستحدثًا دون مرجعيّة توكيديّة، بل تجربة ذاتيّة شعوريّة. ولا أعني هنا حب من حولي فحسب، بل حتى حبي لنفسي. وكأنها مرحلة لقشرة انزلقت، نحو لُب جديد، حب جديد، لكنه غريب، كونه غير مباشر في التعبير عنه وغير صريح، تحتاج للتعرف عليه و للوصول إليه إلى تروّي وإنصات للصمت وهدوء. تحتاج إلى إزاحة مثيرات المشاعر التي حسبتها حبًّا لوقتٍ طويل، كي تفسح المجال والجمال لمشاعر جديدة نابعة من ذلك اللب. لن أستعجل الرحلة، فأنا ما زلت أتعلم كيف أنصت لها، كيف أفهمها، وألبيها، لأنني لا أملك لها قاموسًا مسبق كفهرس يدلني مع كل شعور نحو وسائل تلبيته، ما أملكه فقط صدق رغبتي في فهم لبّي وتفهّم حبّي. حسنًا، بقدر ما هي التجربة محيّرة بعض الشيء إلا أنها مثيرة، خاصةً حين تدهشك لحظة استبدال شعور في قاموس الحب القديم بمعنى جديد، لم تكن مسبقًا تربط بين ذلك الشعور ومعناه بصلة حقيقيّة وتعيش بها، تشعر بالراحة لتصحيحك لمفهوم، للوصول إلى محطة أمان، ولوضعك قطعة بازل في مكانها الصحيح تمامًا. أعود إلى القاموس فأفهم كم من القوائم التي يجدر ...