المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أقصوصة

براءتي الحُرّة – كتابي الأول

صورة
  مرحبًا، اشتقت كثيرًا، أكتب الآن وأنا أشعر بالبهجة الممزوجة بالأسى، فأنا لم آتي إلى هنا لأكتب منذ ستة أشهر، وهذا الرقم موجع لي، كتبت تدوينة واحدة فقط   كانت بمثابة تدوينة مستقطعة أو نداء الاستغاثة من هذا الغياب، ثم الاختفاء مجدّدًا، كتبت فيها عن أن حياة الركض لا تشبهني، وهذه التدوينة كفيلة بإيضاح سبب غيابي، والآن أعود لا لأستقطع غيابي على عجالة، بل لأكتب كتابة حقيقيّة، اشتقت لها واشتاقت إليّ، فقد حدثت أمور كثيرة في تلك الفترة ومن أهمها ما سأكتب عنه هنا وسأخصّه بهذه التدوينة، ألا وهو مؤلفي الأول: البراءةُ الحُرّة، أو كما أحب أن أسمّيه: براءتي الحُرّة! منذ فترة طويلة وأنا أتطرق لفكرة جمع خاطرات في مؤلف باسمي، في الحقيقة الفكرة كانت قديمة جدًا، لكن كمحاولة لتحقيقها في الواقع كانت منذ عام 2016، كتبت الكثير من الخاطرات على مدى أربع سنوات بشكل متقطع ومتنوع وعشوائي، فتشعبت الأفكار وكثرت المسودات، وكنت أقبل وأدبر عليها بالتجديد والتغيير، حتى استقريت على المحتوى الأدبي القصصي، وأنشأت لتلك الفكرة المستنيرة نافذة خاصة على جدار مدوّنتي بعنوان (أقصوصة) ، كبرت الفكرة وأصبحت عبارة عن أسئل...

أقصوصة: فتيل وعويل

صورة
منضدة في زاوية الحجرة، وشمعة متراقصة تكسر كآبة الصمت المهيب، دخل منهكاً بعد يوم فارغ، تكتسي ملامح وجهه شيئاً من الشرود والبلادة. لمَ يظل مسكني أشد وحشة من العالم الخارجي؟ ألا يفترض أن يكون المسكن جنة الفرد بعيداً عن فظاعة ما يجده خارجه؟ تساءل في نفسه بصمت كعادته، فهو لا يجيد التحدث بصوت مسموع من فرط الوحدة. لكنه لم يجد جواباً من أفكاره، ووجد الجواب في شمعته المنزوية بخجل، حين بدأت تتراقص بشكل أسرع وتنفث الدخان النحيل، وكأنها تقول له، لأنك تهجر هذا المكان كثيراً، فهو لم يعد يعطيك، فأنت لا تعطيه، ألا تعلم بأن الأماكن تحنّ كذلك؟ فأخذ يقترب منها، ويتأمل فتيلها الضئيل، كيف له أن يقاوم الظلمة، ويظل ينفث ناره ونوره طيلة الليل والنهار حتى يهبّ النسيم البارد من الشرفة فيقضي عليه. جلس على مقعده المهترئ وألقى برأسه المثقل على سطح المنضدة المائل مستنداً على ذراعيه الخاويتين. لم كل هذا الخواء، لم كل هذا الصمت الذي يجتاحني رغم تزاحم الكلام بداخلي وتفجّر الشعور بين جنبيّ؟ لمَ لمْ أعد أتحدث، بل لمْ أعد أرغب بالحديث؟ أهكذا يصنع الفقد بالإنسان المسكين، أم هذا ما يجنيه من حرب لا ناقة له فيها و...

أقصوصة: تردد

صورة
لم تكن تعي بأنها تحمل الكثير من الكلمات حتى غادرت المقعد بعد منتصف النهار وعادت إلى المنزل بسيل من الأفكار. حينها أدركت بأنها تود قول شيء.. بل كل شيء. لم يعد الوقت مناسباً الآن.. فبعض المحادثات مع بعض الأشخاص تكون مقيدة ضمن فترة المعرفة والهدف من التعارف وغيرها من الالتزامات التي تحتم على المرء الانصياع وراء بعض السلوكيات المشروطة. انها تعي بأنها يجب أن تقول ما بداخلها من ثرثرة، لكنها سوف تندم حتماً كونها تنتهك اللائحة الشرطية. فضلت أن تلزم الصمت ريثما يحين الوقت المناسب. بالمناسبة، الأوقات المناسبة لا تأتي، هي فقط تحين حينما نقرر نحن أن تكون أوقاتاً مناسبة حتى وإن كانت اعترافاً بشعور بعد فراق، أو إنقاذاً للحياة في آخر لحظة، أو غيرها من الحماقات التي نلقيها على عاتق الأوقات المناسبة. لكنها بالرغم من ذلك ظلت تنتظر اليوم التالي. لم يأت بعد ذلك الصباح، فالليل يبدو طويلاً وطويلاً جداً حين تترقب نهايته. وبعد ساعات، ومع إشراق فجر اليوم التالي، بدت الحياة سريعة في نظرها، ارتدت ثيابها والتقطت هاتفها وحقيبتها ومضت بخطى عجولة وذهن متردد. ها هي تثمل أمام ردفة الباب الخشبية، والتي تتحرك...

#أقصوصة

صورة
لطالما أحببت الحكايات، فمنذ الصغر وأنا أميل إلى الاعتكاف على الأوراق وسرد القصص بشكل رسومي أو كتابي. وظللت أهوى قراءة الروايات والحكايات إلى اليوم خاصةً تلك التي تميل إلى تجسيد الشعور ونقله إلى القارئ بصدق وحرارة وكأنه يعيش وسط الموقف المعنيّ. من هذا المنطلق، أحببت كتابة القصص هنا في مدونتي كونني أتطلع إلى المزيد من إتقان سردها وقوة طرحها وحبكتها. قررت تخصيص تسمية جديدة ضمن تصنيفات مدونتي العزيزة أسميتها " أقصوصة " لتضاف إلى رفيقاتها " شباكي " " في الساحة " " مرفأ " " بين دفتين ". سيضم قسم "أقصوصة" حكايات من وحي خيالي الخاص و التي تنبع من الإلهام والقراءة والاطلاع على مختلف الحكايات والمواقف والمشاعر. سوف أسرد مختلف الأقاصيص التي من شأنها أن تقوي إحساسي القصصي، فأنا أجد في الكتابة ممارسة تعليمية لما أود إتقانه. تمنياتي لكم بقراءة ممتعة =)