المشاركات

لا تدري

صورة
﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾  1,الطلاق  لا تدري لعلّ طول السبيل للوصول لغايتك خيرًا لك من قصره و سرعة بلوغ تلك الغاية , لعل طول السبيل يمنحك مغامرةً جديدة و جرأة أكبر لخوض الحياة بقوة و يقين , لعل طول السبيل يصقل من نفسك و قلبك , لعل طوله يفضي بك إلى باب الله و قربه و صلاتك الطويلة ليحقق لك غايتك , لعل في طول السبيل مشقة تلهمك شكر نعمة الله عليك حين اختارك أنت بالتحديد لكي تصبر , لا تدري لعل في طول السبيل لقاء بأناس أكثر تعرفهم و يعرفونك و مجتمعات مختلفة و لعل في ذلك زيادة لعدد الأكف الداعية لك بعد موتك بذكر طيّب , لا تدري .. لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا.

يأخذ الحزن حيّزه منا

صورة
يأخذ الحزن حيّزه منا رغمًا عنَا .. دون إذنً منّا .. أو سماحٍ أو رخصة امتلاك ذلك الحيّز .. يأخذ الحزن حيّزه و يتربّع .. يزاحم الإيمان و اليقين .. يزاحم دمع البهجة و الرجاء .. يزاحم عذوبة الماء بملوحة مائه .. و يزاحم فك الابتسامة باحتقانه .. يأخذ الحزن حيّزه بفطرته .. يتربع .. و يزاحم الإيمان و اليقين .. يسترخي .. يغفو .. فيجده قد ذاب في مجرى الدعوات و الصلوات و الأيام و السنين .

مكّةَ القلب

صورة
قبل أيام كنت في رحاب مكة أدركت أنه من أجمل المعاني فيها أنك تجد جزئك المفقود .. جزئك الحقيقي من نفسك .. جزئك النقيّ و الذي لا يشوبه ضجيج الارتباطات و مبالاة التفاصيل اليوميّة و رتابة التقنية .. جزئك الصريح .. و الذي يخبرك بأمانك و خوفك .. يخبرك بأنك موجوعٌ أو معافى .. بأنك في طريقك للقرب .. أم أنّك بعيدٌ بعض الشيء .. أم بعيد جدًّا .. هناك في مكة.. أجد جزئيَ المفقود فضلًا عن ما إن كنت أجدني كلّي.

لم يسعني

صورة
ربما لم أتحدث عن ما جرى في بلدي المملكة العربية السعودية من تفجيرات و قتل و فواجع في كل يوم جمعة .. و على الحدود .. و سطالشوارع... لكنني أقف لأقول الآن بأنّه لم يسعني الكلام و لم تسعني الحروف حتى .. لم يسعني أن أصف في تلك الفترة القريبة أن أستيقظ على مواساة الناس لبلدي .. لم يسعني أن أصف كلامهم المنهال في نوافذ الشاشات عن بلدي .. لم يسعني أن أصف ما تقاذفوه بين أيديهم من صور ليُرمى فجأة في كفّي .. فأقف صامتة مذهولة .. لم يسعني أن أقرأ قائمة أسماء الجنود المنسدلة .. و الذين يفيضون بدمائهم في الأرض ليرتقوا في السماء .. لم يسعني أن أصف نبضة القلب .. و سخونة الدمع .. و فراري للصلاة .. لم يسعني .. و قد كنت أكتب في المتسبب لكنني أتوقف .. فهم لا يسمعون .. و لا يعون .. فكيف نحدّث جاهلًا بل ميتا ؟ .. لم يسعني فعل شيء .. سوا تلقي الأخبار و الصلاة و البكاء .. و الرحيل نحو الأقطار المنتهكة منذ أمد .. نحو الشعوب المشردة وسط الثلوج .. نحو الصغار التائهة الذابلة ... حين تبيع الورود .. كيف يصفون حالهم ؟ كيف يصيغون حروفهم .. كيف يمكنهم تجسيد شعورهم .. بالتأكيد لا تسعهم الكلمات .. فنراها قد ترجمت ...

عيدكم سعيد

صورة
عيدكم سعيد أحبتي , و كم هو جميل الفرح بفضل الله , أدام الله أفراحنا و أفراحكم.

كيف نودعك رمضان؟

صورة
  كيف نودع شهرًا عشنا فيه نسمات الجنة و صفاء النفس و البعد عن الضجيج .. كيف نودع روضة غناء و نبعًا صافيّا من وسط كبد الدنيا .. كيف نودعك رمضان ؟ و لا أجد أجمل من توديعك بأن أودعك في داخلي طول الشهور .. فنبقى على العهد الذي عاهدنا الله عليه فيك .. و نبقى على عيش ما مارسناه فيك .. و نحفظ الطهر فينا كما أُسقيناهُ فيك.

اللهم يا غيّاث المستغيثين

صورة
اللهم يا غيّاث المستغيثين..و يا ناصر المستضعفين .. و يا ملجأ القاصدين.. أسألك بأسمائك الحسنى و صفاتك العليا ما علمتُ منها و ما لم أعلم أن تجعلني ممن وقف ببابك فقربته و تاب إليك فقبلته و دعاك فأجبته و رغب إليك فنفعته  و تضرع إليك فرحمته و استنصرك فنصرته و سألك فأعطيته و إلى دارك دار السلام  أدنيته بفضلك و إحسانك يا كريم العطاء و سابق الفضل و الإحسان عاملني بما أنت أهله و لا تعاملني بما أنا أهله أنت أهل التقوى و أهل المغفرة. *الدعاء المختار,أحمد ابراهيم الهاشم