المشاركات

لا ظلم اليوم

صورة
"اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب " 17 غافر .. يوم ليس كباقي الأيام .. ليس كباقي الليالي الطوال التي امتلأت بالدعوات من قلب محترق بفعل ظلم أصابه .. يوم لا ظلم فيه و لا إجحاف .. لا نهب فيه و لا سلب .. و لا كسر للقلوب الغضة و بكاء على الأحلام المنتفضة .. لا ظلم اليوم .. تتهاوى أمام هذه الآية كل الظلمات التي اعتصرت أرواحنا فيما مضى و لكل الملمّات التي أفسدت منامنا .. و لكل الأحزان العابثة التي أسالت مدامعنا .. لا ظلم اليوم .. حينها يمتلئ صدرك نوراً من إيمان بأن الله قد أحصى كل شيء .. قد أحصى الدمعات و الدعوات و رجاء الابتهالات .. قد أحصى الحقوق التي سلبها من سلب .. و قد أحصى الأمنيات التي انتهكت .. قد أحصى المظالم التي ارتكبت .. و حان اليوم .. لكي يجازي كل نفس و لكي يسعد كل باكي .. و لكي يقتص لكل مظلوم .. مما يثير بداخلك شعوراً بأن لا تحزن اليوم لأنك توقن بأنه حتماً ,,سيأتي ذلك اليوم.

لغتي و أفخر

صورة
بمناسبة يوم اللغة العربية أقف لأقول ما لا يفيها .. الأحرف التي تتسع لبوحي و اللغة المأوى للشعور .. و النبع الذي لا ينضب بل يزداد غزارة و عذوبة .. اللغة العربية .. و كيف أشمل وصفها و هي التي لا تنتهي عجائبها و أحرفها .. و كيف أنتهي بالنقطة و هي التي تتناسل أحرفها جمالاً بعد جمال .. و بهاء يتبعه بهاء .. و بلاغة قد تغيث المحتار في وصفها ليلملم شعوره تجاهها بكلمة أو كلمتين يَثقُل ميزانهن .. لغتي و أفخر لا أكثر.     فيديو قصير ذو معانٍ كبيرة ..

فضفضة

صورة
بعد غد بإذن الله سأقدم اختباراً كشرط للالتحاق بإحدى الجامعات .. ليبدأ في عقلي الباطن حديث عن المستقبل .. عن ما نجهله من مصيرنا و تفاصيل حياتنا القادمة .. مما يجعلنا نضعف أكثر من السابق مما يقلل من ثقة خطوتنا التي نقوم بها في الحاضر كوننا لا نعلم هل ستقدمنا تلك الخطوة لما نطمح له أم أنها لن تكون كذلك .. هذا الشعور يعترينا كثيراً حين نغدو متأرجحين أمام القادم من المراحل .. أمام فترة من عمرنا سيكون فيها تحديد بقية العمر .. أمام صورنا التي طالما رسمناها حين كنا صغاراً عندما يسألنا أحدهم ماذا تود أن تكون . حينها نقف طويلاً دون حديث .. و نفكر طويلاً دون قيود .. و نسبح في بخر احتمالات عميق جداً .. أعمق مما يمكننا تحمل الغوص فيه .. نسبح كثيراً حتا تتشتت الرؤيا و يعم الضباب أنظارنا ... لا يجدر بنا أن نكون قلقين إلى هذا الحد .. ذلك ما تبادر إلى ذهني سرعان ما شعرت بأنني في طريقي للتيه بهذا الصنف من التفكير و الغرق الهادئ .. لا يجدر بنا أن نكون قلقين بشأن إخفاقات الفرص و بعض الحفر التي ظننا أنها ستكشف لنا عن السلالم لنصعد .. لا يجدر بنا أن نتردد بشأن الخطوة التي سنخطوها إن كانت الوحيدة ...

وحدك من يعلم

صورة
   و وحدك من يعلم عمق الشعور .. و يعلم عدد الكلمات التي يكتنفها الصدر .. و يعلم ما يخفى على النفس من لطفك.

أعود مجدّداً

صورة
   مع تقلّبات أيامي بين الازدحام و العبور المضني و السكون الواهن أقف دون الافلات بالقلم و دون السماح لسيل الحبر كذلك.. حتى أكون كما اعتدت .. و كما اعتاد الحبر أن يسيل .. و أن يسكب طريقه على ما اعتاد من رسم أحرفي .. و مع هذا و ذاك إلا أنني كلما طالت تلك الأيام .. كلما اشتدت قبضتي على قلمي .. و كلما انحبس الحبر وفاءاً و وعداً لأن ينتظرني .. أعود مجدّداً .. إلى منزلي ..  فآتيه مرّات .. بهدوء .. أدخل و أغلق الباب خلفي لأجلس و أسمع صرير نوافذه .. و صافي هوائه المتخلل في جنباته .. و إن لم أتفوّه بكلمة ,, فإنني أحب مجالسته .. و إن كانت صامته .. أعود مجدّداً .. لأنفض القلم .. فيقطر الحبر بشوق .. كقطر المطر هذا الشتاء .. قطرة قطرة .. بشكل ضئيل .. و حتى ينهمر .. بشكل جميل .. هكذا سأكون.

{‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ }

صورة
                                  {‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا } " أي : ومن يتق الله فيما أمره به ، وترك ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجا " تفسير ابن كثير. كثيراً ما تلونا هذه الآية و رتلناها متأملين أن الفرج بيد الله العظيم و أن مع العسر يسرا .. لكننا و مع طول الأمد .. قد نضيق .. و قد نظن بأننا لم نطرق كل الأبواب و نعبر بقية السبل .. فينفد الصبر و يتسلل الشيطان إلينا في الخفاء ليوهمنا بأن ذلك السبيل قد يؤدي إلى المخرج و الفرج المرتقب و طمأنينة ذلك القلب المنهك من فرط الانتظار .. و هو أن ننال ما نود نيله بوسيلة في غير رضى الله و إذنه بها .. لتهزنا تلك الآية و تعيدنا إلى محطة العقول و الألباب فيرجع صد ى التقوى مدويّاً .. و من يتق الله .. يجعل له مخرجا .. فتأملت فيها معنى وقع في نفسي و يعظم وقعه إن كنت في شدة و ترجو كشفها .. و هو أنه لن يأتيك الفرج من حيث يأتي الإثم ,فحين ينفد صبرك  وتهرول للخلاص من الضيق أو المشكلة التي أنت فيها لتبذل الثمن بما لا يرضي الله .. ل...

رسالة السلام لعام جديد 1436

صورة
و في بداية هذا العام وجدت الخطبة الأولى للحرم المكي لهذه السنة أبلغ ما ذُكر فيما يجري من أحداث و ما يجب علينا فعله و ما لا يجدر بنا فعله و السبيل إلى السلام الروحي و السلام بكل أشكاله .. كم نحن بحاجة لأن نتشرب معانيها في عمق قلوبنا .