المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

حين تكشّر الدنيا عن أنيابها

صورة
" هذي الدنيا ما تسوى" أيّ أن لاشيء في الدنيا يستحق، أسمع هذه المقولة كثيرًا من كبار السن، أو ممن كبروا قبل سنهم. أسمعها ممن تفاءلوا حتى يئسوا، أو ممن يئسوا حتى تفاءلوا. فحين تكشر الدنيا عن أنيابها، تضطرهم للتغابي ومجاملتها بأن أنيابها تلك محض ابتسامة عريضة لها.   لا أعلم ما تصنيفي من بين تلك الفئات المؤيدة لهذه المقولة أو الحقيقة، لكنني قبل أسبوعين وأثناء تواجدي في مقر عملي، تلقيت خبر غرق غرفتي بفعل انفجار أنبوب الماء، وحين أقول غرق فهو غرق فعلي، فالماء ارتفع بنسبة كافية ليغمر الجزء السفلي من الأثاث ويطفوا بكل ما هو على الأرض حتى موصلات الكهرباء، ومن رحمة الله أنني اعتدت إقفال الكهرباء قبل الخروج.    في لحظة أولى من الهلع وأنا أشاهد المقاطع المصوّرة والمرسلة لي وأنا مكبّلة بقلة الحيلة وعدم مقدرتي على الخروج حالًا لإنقاذ غرفتي وأشيائي الحبيبة، مسلّمة بالأمر وتاركة لمن يتواجدون هناك مهمّة التصرف، بدأتْ ذاكرتي باسترجاع كل ما هو على الأرض وطاله الغرق، وتصنيف أهميته ومدى تقبلي لتلفه، فتذكرت دفتري الثمين السمين والذي يلتهم كل ذكريات سنواتي الماضية،  جهاز الكومبيوتر المح...